تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
423
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
الروايات على تقدير صحتها ، وقد أشرنا إليه في مبحث حرمة القمار « 1 » وعليه فلا بد من حملها على قسم خاص من اللهو أعني الغناء ونحوه ، كما هو الظاهر ، أو حملها على وصول الاشتغال بالأمور اللاغية إلى مرتبة يصد فاعله عن ذكر اللّه ، فإنه ح يكون من المحرمات الإلهية . والحاصل : أنه لا دليل على حرمة اللهو على وجه الإطلاق ، ومما ذكرناه ظهر أيضا أنا لا نعرف وجها صحيحا لما ذكره المصنف ( ره ) من تقوية حرمة الفرح الشديد . اللعب واللغو قوله واعلم أن هنا عنوانين . أقول : قد فرق جمع من أهل الفروق بين اللهو واللعب ، ولا يهمنا التعرض لذلك ، وإنما المهم هو التعرض لحكمهما ، وقد عرفت : أنه لا دليل على حرمة مطلق اللهو ، وأما اللعب فإن كان متحدا في المفهوم مع اللهو فحكمه هو ذلك ، وإن كانا مختلفين مفهوما فلا بد من ملاحظة الأدلة الشرعية ، فإن كان فيها ما يدل على حرمة اللعب أخذ به ، وإلا فيرجع إلى الأصول العملية . وأما اللغو فذكر المصنف ( ره ) أنه إن أريد به ما يرادف اللهو كما يظهر من بعض الأخبار [ 1 ] كان في حكمه . وإن أريد به مطلق الحركات اللاغية فالأقوى فيها الكراهة أقول : لا دليل على حرمة مطلق اللغو سواء قلنا بكونه مرادفا للهو والباطل كما هو الظاهر من أهل اللغة أم لا ، لما عرفت من عدم الدليل على حرمة اللهو على وجه الإطلاق وأما ما ذكره من ظهور الروايات في مرادفة اللغو مع اللهو ففيه أن الروايات المذكورة ناظرة إلى اتحاد قسم خاص من اللغو مع قسم خاص من اللهو ، وهو القسم المحرم ، فلا دلالة فيها على اتحاد مفهومهما مطلقا . على أنها ضعيفة السند .
--> [ 1 ] في ج 2 ئل باب 127 تحريم الغناء مما يكتسب به ص 565 : في رواية محمد بن أبي عباد وكان مشتهرا بالسماع ويشرب النبيذ قال : سألت الرضا ( ع ) عن السماع ؟ فقال : لأهل الحجاز فيه رأي وهو في حيز الباطل واللهو أما سمعت اللّه يقول : وإذا مروا باللغو مروا كراما . ضعيفة بأبى عباد وغيره . ويقرب من ذلك ما في باب 129 تحريم سماع الغناء ص 566 عن أبي أيوب الخزاز . ضعيف لسهل . ( 1 ) ص 370 .